عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

240

كامل البهائي في السقيفة

الفصل السادس في فوائد ونكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان وهو من علماء أهل السنّة ، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه ونوادره قال الحسن البصريّ : كنت لا أستطيع ذكر اسم عليّ في عهد بني أميّة ، فأقول : حدّثني أبو زينب ، خوفا من بني أميّة . قال موسى بن داود : سمعت من عليّ وهو واقف عند أحجار الزيت ، رافعا يديه يقول : اللّهم إنّي أبرأ إليك من دم عثمان ، فحدّثت عبد الملك بذلك ، فقال : ما أراه إلّا بريئا يا موسى . قلت : فلماذا يلعنونه على المنابر ؟ فقال عبد الملك : لا يقوم الملك إلّا بذلك . وكان قتل عثمان بسعي معاوية ولكنّه ما فتئ يشنّع على عليّ عليه السّلام ويدّعي الطلب بدم عثمان لعنه اللّه والدليل على ذلك أنّ عبد اللّه بن سعد أقام بعسقلان بعد مقتل عثمان ولم ير وجه معاوية قطّ وقال : أكتب على نفسي أن لا أرى وجه رجل رضي بقتل عثمان وأعان عليه . قال محمّد بن عبد الرحمان بن يزيد : قلت لأبي : يا أبتى ، أتغزو في إمارة الحجّاج ؟ فقال : يا بني ، إنّ أصحاب رسول اللّه غزوا في زمن معاوية وهو شرّ من الحجّاج . قال الأعمش : إنّ الحجّاج جرّد عبد الرحمان بن أبي ليلى من ثيابه وأمر بضربه حتّى تناثر لحمه وهو يقول : العن عليّا ابن أبي طالب ، وهو يأبى . قال عبد اللّه بن الزبير : أولاد الحكم ملعونون .